ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
104
معاني القرآن وإعرابه
قوله عزَّ وجلَّ : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ( 54 ) قيل الإستبرق الديباج الصفيق جدًّا نحو ما يعمل للكعبة والبطائن ما يلي الأرض . وقوله : ( وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ) . أي ما يجنى من ثمرهما إذا أرادوه دنا من أفواههم حتى يتناوَلوه بإفواههم وأيديهم . * * * وقوله : ( فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ( 70 ) أصْلُه في اللغَة خَيِّرات ، والمعنى أنَّهن خَيرات الأخلاق حسان الخلق . وقد قرئ بها - أعني بتشديد الياء . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ( 72 ) الخيام في لغَةِ العَرَبِ جَمْع خَيْمَةٍ . والخيام شيئانِ : الخيام الهوادج والخيام البيوت . وجاء في التفسير أن الخيمة من هذه الخيام من دُرَّةٍ مجَوَّفَةٍ . ومعنى ( مَقْصُورَاتٌ ) مُخَدَّرات ، قد قصرن على أزْوَاجِهِنَّ . * * * وقوله : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ( 76 ) وقرئت ( على رَفَارفَ خُضْرٍ وعَبَاقِرَيَّ حِسَانٍ ) ( 1 ) . القراءة هي الأولى ، وهذه القراءة لا مخرج لها في العربية ، لأن الجمع الذي بعد ألفه حرفان نحو مساجد ومفاتيح لا يكون فيه مثل عباقري لأن ما جاوز الثلاثة لا يجمع بياء النسب . لو جمعت " عبقري " كان جمعه